دعني أولًا اذكرك بايام الماضي عندما كنت تريد الشراء والتسوق ماذا كنت تفعل حينها؟!.. تذهب للسوق و للمحلات التجارية لكي تتسوق وتشتري ما تريده أليس كذلك؟!.. واذا قرأت بالكتب التاريخية القديمة عن حال عملية التجارة، ستجد انها كانت تتم بنفس الطريقة لكن الفرق أنهم كانوا يتبادلون السلع فيما بينهم كوسيلة للشراء وسد الحاجة؛ نظرًا لعدم وجود عملة موحدة وقتها.

الأن لنرجع إلى السؤال التجارة الالكترونية ام التجارة التقليدية؟!.. التجارة الالكترونية هي التطور الطبيعي جدًا للتجارة التقليدية، بل إن التجارة الالكترونية الامتداد العصري لها، لقد أصبحت عملية التسوق و الشراء من خلال بيع المنتجات أو حتى الخدمات نظير الدفع النقدي بين البائع والمشتري من الماضي ويمكن القول بانها بدأت في الاختفاء شيئًا فشيئًا؛ نظرًا لظهور _ وهي التجارة الالكترونية _ ما يُيسر على الجمهور من إتمام تلك العملية دون الحاجة للذهاب الى الأسواق التجارية، وتكبد عناء تفحص المنتجات بصورة يدوية، بالإضافة إلى ضياع الوقت، وأحيانًا عدم ملائمة الاوقات مع بعض الأشخاص لظروف أعمالهم، في حين أن التجارة الالكترونية اتاحت كل ذلك بواسطة الجوال وبدون تقييد مكاني أو زماني فقط بضغطة زر.

فيما يلي سيتم عرض مقارنة من ناحية الإيجابيات و السلبيات لكلا الطريقتين (التجارة الالكترونية، والتجارة التقليدية)، ولك مطلق الحرية في اختيار الطريقة المناسبة لك، سواء كنت مشتري أو حتى مقبل على انشاء مشروعك الخاص:

  • الوصول الى السوق العالمي:

هذا الأمر يكون صعب جدًا في ظل التجارة التقليدية؛ خصوصًا إذا كان مؤسس النشاط التجاري لايزال جديدًا ولا يستطيع تكبد التكلفة العالية للوصول إلى السوق العالمي، وهذا على نقيض التجارة الالكترونية يحدث ذلك بسهولة ويُسر من خلال انشاء متجر الكتروني على شبكة الانترنت، والترويج له طرق منها ما هو مجاني، ومنها ما هو مدفوع.

  • تقصير المدة:

ويحدث ذلك بواسطة التجارة الالكترونية التي تساهم بشكل كبير في تقصير المدة المهدرة للقيام بعملية شراء واحدة، حيث أن ذلك الأمر يُفيد المشتري والبائع، بينما بالتجارة التقليدية فيتم هدر وقت كبير عند مقارنته بالتجارة الالكترونية.

  • قلة التكلفة النهائية:

بالتجارة التقليدية ستجد نفسك أمام سعر مرتفع للمنتج؛ ذلك لأن هذا الأخير يمر بعدة مراحل حتى يصل للمكان الذي تقوم بـالشراء منه، ويرجع ذلك لتعدد الوسطاء بين المصنع أو الشركة المنتجة للسلعة، وكذلك الالتزامات المالية من أجور عمالة، ورسوم حكومية وايجارات فهذا كله يزيد من التكلفة النهائية، على نقيض التجارة الالكترونية لا يتكبد من يعمل بها مصاريف باهظة، فبالتالي تكون التكلفة النهائية للمنتج أو الخدمة أقل نسبيًا.

  • توفير وسائل الراحة:

وهذا الأمر يتحقق دون أدنى شك في التجارة الالكترونية؛ ذلك لأنها لا تشترط على المشتري أن يترك عمله أو منزله للتسوق والشراء، فمن خلال موقع المتجر الالكتروني استعراض المنتجات والسلع المنشودة، واختيار المناسب منها من حيث الجودة والتكلفة، كما أن المتاجر الالكترونية تقوم بتوصيل الطلبات الى اي مكان يتم تحديده من جانب المشتري.

  • الأرباح:

بالتجارة التقليدية الأرباح يخصم منها تكلفة الأجور والرواتب، وكذلك الوسطاء بالإضافة إلى نفقات المحلات التجارية، أما بالتجارة الالكترونية فالمعاملة المباشرة بين البائع والمشتري تؤدي إلى تخفيض النفقات، فبالتالي تكون الأرباح كبيرة.

  • عملية اضافة السلع الجديدة:

بالتجارة الالكترونية يتم إضافة السلع والخدمات الجديدة بمنتهى السهولة واليسر، حيث أن السلع يتم اضافتها بموقع المتجر الالكتروني في دقائق معدودة.

أما بالتجارة التقليدية فذلك الأمر يستنفذ الكثير من الوقت والجهد، فضلاً عن النفقات.

  • وقت التسوق والشراء:

بالتجارة التقليدية الوقت يكون محدود لا يمكن التسوق والشراء بعده أو قبله، بعكس التجارة الالكترونية التي تُتيح الشراء في أي وقت فيتم خدمة المشتري طوال الوقت خلال أيام الأسبوع.

  • الأمان:

احيانًا تحدث بعض من التجارب السيئة على الانترنت سواءً كانت عمليات احتيال، أو سوء تفاهم، مما يعطي انطباع غير جيد عن التجارة الالكترونية، لكن هذا الأمر لا يحدث دائمًا، فهناك العديد من المتاجر الالكترونية التي تتمتع بالثقة والمصداقية وتحرص على تطبيق اعلى معايير الامان، أما بالتجارة التقليدية فنسبة عمليات الاحتيال تكون اقل؛ لان التعامل بين المشتري والبائع تعتمد على التعامل المباشر وجهًا لوجه. 

  • لمس المنتج، وفحصه قبل الشراء:

تلك النقطة تكون لصالح التجارة التقليدية؛ لأنها تسمح للمشتري لمس المنتج وفحصها والتأكد من جودتها قبل إتمام عملية الشراء، بعكس التجارة الالكترونية التي تطلع فقط من خلالها على صور للمنتج وأحيانًا فيديو توضيحي له. 

  • نوعية المنتجات:

التجارة الالكترونية ليست مؤهلة لبيع المنتجات سريعة التلف أو ذات قيمة باهظة مثل الألماس، لكنها تصلح لبيع المنتجات الالكترونية كالهواتف النقالة، والكتب، والموسيقى..إلخ، بعكس التجارة التقليدية التي يمكنها بيع المنتجات ذات الأثمان العالية.

  • معدل الخطأ:

العمل بالتجارة التقليدية يعتمد على الجانب البشري والذي يحتمل وقوع أخطاء بنسبة كبيرة نوعًا ما، بالمقارنة مع التجارة الالكترونية التي تعتمد بشكل رئيسي على التقنية. ايضا، ستتمكن من انشاء تقارير البيع والاحصائيات والفواتير بشكل الي وفعال بدون الحاجة الى كتابة معادلات معقدة او عملها بشكل يدوي يحتمل الخطأ.

  • تعدد وسائل الدفع:

هذه الميزة تجدها بقوة في التجارة الالكترونية حيث يتم توفير وسائل دفع متعددة ومتنوعة مثل البطاقات البنكية والإتمانية بالاضافة الى التحويلات البنكية ؛ تسهيلًا للمشترين، حيث تتنافس المتاجر الإلكترونية في ذلك، حتى أن هناك من يُتيح خاصية الدفع عند الاستلام، بعكس التجارة التقليدية التي تعتمد فقط على الدفع نقديًا. 

 

قديمًا عندما كانت التجارة تسير بنظام المقايضة، فهذا كان بسبب ظروف عصرية وهي عدم ظهور عملة نقدية موحدة فيما بين الناس، وعند ظهور هذه الأخيرة ظل هناك من يعيب عليها ولم يقتنع بها کوسيلة للدفع في التجارة، وعلى الرغم من ذلك استمر العمل بها حتى يومنا هذا، لذلك كن على يقين بأن التطور يتطلب معه التغيير، وهذا للتسهيل والتوفير بالوقت والجهد. ولهذا، يجب الحرص على الظهور الالكتروني وانشاء متجرك على الانترنت حتى وإن كنت صاحب محل تجاري قائم حتى تكون مواكبا للتوجه العالمي.

وبالنهاية أتمنى أن أكون قد وفقت في عرض أهم الإيجابيات و السلبيات للتجارة الالكترونية، والتجارة التقليدية.